أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

91

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

العاص وعبد اللّه بن عامر وعمرو بن العاص شرّفتهم بالمنابر ، وولّيتهم معالي الأمور ، ثم لا تزال تأتيني منهم هنة « 1 » كراغية البكر « 2 » . 293 - المدائني عن علي بن سليم قال ، قال ابن الزبير : يا معاوية إذا استعتبناك من أمر فأعتبنا منه ، ولا تحملنا على ما نكره ، فإنّك إن لم تحتمل رجال قريش عابوك وخذلوك وقاتلوك ، وإذا هممت لنا بخير فهنّئناه قبل المسألة « 3 » ، فإنّك إذا ألجأتنا إلى المسألة أخذت ثمن عطيّتك ، فقال معاوية : واللّه ما استعتبتموني من أمر قطّ إلا وجدتموني قد استعتبتكم من أعظم منه ، وأمّا إعطائي إيّاكم قبل المسألة فمن سألنا أعطيناه ومن استغنى عنّا وكلناه إلى غناه ، وأحبّكم إلينا السائل ، فاعترفوا بذنوبكم ، فقال عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه تعالى عنه : ما لنا إليك ذنب فنتعذر « 4 » منه ، وإنّ خيرك علينا لقليل « 5 » فقال معاوية متمثّلا « 6 » : إذا العفو لم ينفع ولم يشكر امرؤ * وجاشت صدور منكم حشوها الغمر « 7 » فكيف أداوي داءكم ودواؤكم * يكون لكم « 8 » داء فقد عسر « 9 » الأمر 294 - المدائني عن جويرية بن أسماء قال : ذكر معاوية يوما الوليد بن عقبة فتنقّصه أسامة بن زيد رضي اللّه تعالى عنه وقال : إنّه يرى أنّه أحقّ بما أنت فيه منك لمكانه من عثمان ، أخيه لأمّه ، فلم يجبه معاوية رضي اللّه تعالى عنه ، وبلغ الوليد فدخل

--> ( 1 ) س : هيت ، والنون مشددة في ط . ( 2 ) أي شؤم ونحس ، وهو مأخوذ من قصة قوم صالح الذين رغا فوقهم البكر ( ولد الناقة ) أو « سقب السماء » انظر الميداني 2 : 58 . ( 3 ) نسب في الف باء 1 : 157 إلى الحسن قوله لمعاوية : « أعطنا من قبل أن نسألك فإنك ان أعطيتنا بعد المسألة كان ثمن وجوهنا ولم نحمدك » . ( 4 ) س : فتعتذر . ( 5 ) س : لقديم . ( 6 ) الشعر في عيون الأخبار 3 : 160 والمرزباني : 393 ( 313 ) منسوبا لمعاوية نفسه . ( 7 ) روايته في المصدرين : إذا العذر لم يقبل ولم ينفع الأسى * وضاقت قلوب منهم حشوها الغمر ( 8 ) في المصدرين : يزيدكم . ( 9 ) في المصدرين : عظم .